الشيخ محمد الصادقي

427

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إخواننا « 1 » مهما ذهب البعض منهم تبعا للخليفة عمر إلى انها حرمت بعد ما أبيحت ، وآرائهم ورواياتهم في تحريمها متعارضة « 2 » .

--> ( 1 ) . وفيه عن البخاري ومسلم وأحمد والطبري ومحمد بن كعب وعبد بن حميد وأبي داود وأبن جريح والجصاص وابن الأنباري والبيهقي والحاكم والبغوي والزمخشري والأندلسي والقرطبي والفخر الرازي والنووي والبيضاوي والخازن وابن جزي وأبي حيان وابن كثير وأبي السعود والسيوطي والشوكاني والآلوسي ، إن الآية نزلت في متعة النساء ، مهما اختلفوا في تحريمها بعد أم بقاء الحل . أقول : وممن قال بمقال الشيعة إنها لم تحرم زمن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 436 بإسناد رجاله كلهم ثقات عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حتى مات . ومنهم أبو جعفر الطبري في تفسيره ( 5 : 9 ) أخرج بإسناد صحيح عن شعبة عن الحكم قال : سألته عن هذه الآية أمنسوخة هي ؟ قال : لا . وعن أبن عباس إنها محكمة - يعني لم تنسخ - وكان يقرأ « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » . ( 2 ) . قد اختلف في نسخ متعة النساء بخمسة عشر وجها : 1 كانت رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوم خيبر 2 لم تكن مباحة إلا عند الضرورة في أوقات ثم حرمت آخر سنة حجة الوداع 3 لا تحتاج إلى الناسخ وإنما أبيحت ثلاثة أيام فبانقضائها تنتهي الإباحة 4 كانت مباحة ثم نهي عنها في غزوة تبوك 5 أبيحت عام أوطاس ثم نهي عنها 6 أبيحت في حجة الوداع ثم نهي عنها 7 أبيحت ثم نهي عنها عام الفتح 8 أبيحت يوم الفتح ونهي عنها يوم ذاك 9 ما حلت إلا في عمرة القضاء 10 هي الزنا لم تبح قط في الإسلام قاله النحاس 11 أبيحت ثم نهي عنها في خيبر ثم أذن فيها عام الفتح ثم حرمت بعد ثلاث 12 أبيحت في صدر الإسلام ثم حرمت يوم خيبر ثم أبيحت في غزوة أوطاس ثم حرمت 13 أبيحت في صدر الإسلام وعام أوطاس ويوم الفتح وعمرة القضاء وحرمت يوم خيبر وغزوة تبوك وحجة الإسلام 14 أبيحت ثم نسخت ثم أبيحت ثم نسخت ثم أبيحت ثم نسخت 15 أبيحت سبعا وعام الأوطاس وغزوة تبوك وحجة الوداع ( راجع أحكام القرآن للجصاص 3 : 182 وصحيح مسلم 1 : 394 وزاد المعاد 1 : 443 وفتح الباري 9 : 139 وإرشاد الساري 8 : 441 وصحيح مسلم للنووي هامش الإرشاد 6 : 124 - 130 وشرح للزرقاني 2 : 24 ) .